الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خروقات بالجملة لفصول الدستور يكشفها مكتب تونس للفيدرالية الدولية لحقوق الانسان

نشر في  04 ديسمبر 2015  (11:44)

اعتبر الرئيس الشرفي لمكتب تونس للفيدرالية الدولية لحقوق الانسان، مختار الطريفي، أن أغلب القوانين التي تمت المصادقة عليها وكذلك المشاريع التي تم مناقشتها منذ 2014 لا تتلاءم مع الدستور التونسي الجديد.
 
 وقال الطريفي خلال ندوة عقدت يوم الجمعة 4 ديسمبر تحت عنوان "العمل التشريعي على محك الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية"، أنّ مجلس نواب الشعب تبنى خلال السنة النيابية الأولى، 39 قانونا تعلق 26 منها بالمصادقة على الاتفاقيات والبروتوكولات، بينما تعلق 13 نصا منها فقط بالعمل التشريعي بمعناه الدقيق، وهي التي يبين التقرير الذي أصدره الفيدرالية مخالفتها وعدم تلاؤمها لعدد من مقتضيات الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات.
 
وقد تناول التقرير الذي يحمل عنوان "العمل التشريعي على محك الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية"، دراسة 15 قانونا ومشروع قانون تتعلق جميعها بالحقوق الأساسية وهي: العدالة والمساواة بين الجنسين، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحريات الرأي والتعبير والضمير والمعلومة والتنقل وذلك بالإستناد الى الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية.
 
وأضاف الطريفي أن مجلس نواب الشعب لم يسع الى ملائمة التشريعات مع الدستور والى مراجعة القوانين الموجودة التي تقمع وتضيق على الحريات، في حين انصبت جهوده على تبني قانون مكافحة الارهاب، وهو قانون يقيّد الكثير من الحريات ويحقق حصانة أمنية.
 
 وطالب الطريفي مجلس نواب الشعب ومختلف المتدخلين في العمل التشريعي بإزالة كافة المواد غير الدستورية وأولها تلك المضمنة بقانون مكافحة الارهاب وغسيل الأموال.
 
وفي هذا السياق، أصدر الخبيرين القانونيين حفيظة شقير ووحيد الفرشيشي بمعية فيدرالية حقوق الانسان، تقريرا يسلط الضوء على جملة النصوص التي تعنى بالحقوق والحريات في الدستور لتوضيحها، والقوانين المعمول بها حاليا خصوصا في المجلة الجزائية وفي المعاهدات الدولية، التي أوضح التقرير أنها تتناقض مع روح الدستور.
 
 ودعت حفيظة شقير، الى تفعيل قوانين تلائم أحكام الدستور واحترامه والالتزام بالمعاهدات الدولية، وبالسماح لمنظمات المجتمع المدني بالحضور في مناقشة القوانين في اللجان المعنية بمجلس نواب الشعب والمساهمة فيها. كما اعتبرت شقير، أن التقرير المنجز يسلط الضوء على 3 عناصر أساسية يرسخها الدستور، وهي المساواة، وحماية البيئة واحترام الحقوق والحريات.
 
نضال الصيد